تربيتنا الحديثة

إضاءات منهجية في تدبير درس التربية الإسلامية

sadki

د. مصطفى صادقي

المركز الجهوي لمهن التربية والتكوين ـ وجدة

مدخل نظري

تمتاز التربية الإسلامية وتتفرد عن باقي المواد المبرمجة بالمدرسة المغربية بكونها تتخذ من النص الشرعي الإسلامي – قرآنا وسنة – منطلقا للدراسة، وإطارا مرجعيا يتحرك في فلكه كل بحث أو اشتغال فكري.

ذلكم التفرد المشار إليه، يجعلنا لا نجانب الصواب إذا قلنا بأن البحوث التربوية الغربية لم تف بحاجاته، بل ولم تجعله على لائحة اهتماماتها أصلا؛ ذلك أن هذه البحوث تركز على الدراسات النفسية والاجتماعية المتعلقة بالتلميذ، وتتناول بدرجة أقل المحتوى المعرفي المنقول إلى المتعلم، وتناولها للمحتوى المعرفي ينعدم فيه معنى المقدس والمطلق – الذي هو من خصائص النص الشرعي- وتسود معاني البشرية والنسبية …

ذلك الملحظ يدفعنا إلى الاقتناع بضرورة التجديد والابتكار في ديداكتيك التربية الإسلامية، ليس من منطلق الرفع من جودة الدرس الإسلامي والارتقاء بحرفية الأستاذ فحسب، ولكن قبل ذلك لتحقيق الانسجام مع هوية هذه المادة وللحفاظ على خصوصيات الثقافة الإسلامية.

ولنا أن نتساءل في هذا المقام عن طبيعة الاشتغال المعرفي في علوم الشريعة؟ وعن الغاية العلمية التي يأمل طالب علوم الشريعة الوصول إليها؟

إن الذي يسوغ طرح هذا السؤال أمور مركزية، أولها: كون التربية الإسلامية جزءا لا يتجزأ من العلوم الشرعية سواء في محتواها المعرفي أو في منطقها الداخلي، ومن ثم في طريقة تدريسها و نقلها.

ثانيها: معرفة الغاية العلمية المنشودة من علوم الشريعة يجعلنا أقرب إلى الصواب والصلاح في تحديد ديداكتيك خاص بالتربية الإسلامية على اعتبار أن المستويات الدنيا في تلقي علوم الشريعة (التعليم الابتدائي والإعدادي والتأهيلي)؛ إنما هي درجات في سلم الطلب الشرعي، لذلك ينبغي أن تكون خادمة لتلك الغاية وموصلة إليها.

ثالثها: النظر إلى ارتباط العلم بالعمل في العلوم الشرعية، فحديثنا عن الغاية المعرفية المرجوة من علوم الشريعة يتضمن بداهة الغاية العملية (أي تطبيق مقتضيات الشريعة والتحلي بها سلوكا واعتقادا وأخلاقا)، حيث إن العلم الصحيح ينبغي أن يُنتج العمل الصالح إذا تحقّقت الأسباب والشروط وانتفت الموانع.

وأقدِّر – في نظري المتواضع- أن المفهوم الذي ينتهض بالمطالب العليا لعلوم الشريعة هو مفهوم الاجتهاد بمعناه الواسع، إذ إن الاجتهاد ليس في حقيقته إلا الاقتدار على ضبط العلاقة بين النص الشرعي من جهة، والعقل البشري من جهة ثانية، والواقع المعيش من جهة ثالثة.

وإذا صح لنا أن نستعير مصطلح “الكفاية العامة” للتعبير عن الاجتهاد، فإن الربط بين الأقطاب الثلاثة المذكورة ستفضي بنا إلى اعتبار ثلاث “قدرات” أساسية تشكل مجتمعة الغاية المطلوبة، أي الاجتهاد:

العلاقة بين النص والعقل: وهي القدرة على فهم النص الشرعي وتفسيره واستنباط الحكم منه (سواء تعلق الأمر بالحكم العقدي أو الخلقي أو العملي)، ولا يتم ذلك إلا من خلال إعمال القواعد الأصولية والمنطقية وأدوات التفسير والتحليل اللغوية…وهذا ما يمكن أن نسميه اجتهاد الاستنباط – وهو المقصود غالبا بالمعنى الأصولي –

العلاقة بين العقل والواقع: وهي القدرة على فهم الواقع ومعرفة ثوابته ومتغيراته أشخاصا وأحوالا وأزمنة وأمكنة…في الحال كما في المآل، ويتضمن ذلك مستوى الرصد للظواهر التي يفرزها الاجتماع البشري، وتحليلها وتفسيرها والتنبؤ بها وبنتائجها، ويمكن أن نصطلح على هذا النوع من الاجتهاد باجتهاد التكييف.

العلاقة بين النص والواقع: وهي القدرة على تنزيل المضامين الشرعية على واقع الناس، وجعلها قابلة للتطبيق في مجريات حياتهم وظروفهم بما يحقق عدالة الشريعة ورحمتها. وتبرز في هذا المقام أهمية إدراك المقاصد الشرعية ومعرفة المصالح والمفاسد، ولنصطلح على هذا النوع باجتهاد التنزيل، ولعل مفهوم تحقيق المناط المدروس في أصول الفقه يعبر عن جزء من حقيقة هذا الاجتهاد 1.

إذا كان المقصد النهائي المراد من الدراسة الشرعية هو الاجتهاد بأبعاده الثلاثة المذكورة (وهو عموما جهد بشري مكتسب)، فإن هذا يستبعد فكرة أسبقية المعرفة وجاهزيتها، فالعلم الشرعي ليس دائما هو ما نظفر به كاملا وجاهزا في بطون الكتب ثم لا نحتاج معه إلا إلى مجرد النقل والاستيعاب، بل هو في جزء كبير منه تكليف شرعي مستمر يتوخى الفهم والتعقل والتدبر، يبحث عنه الفقيه والمتفقه والأستاذ والمتعلم؛ بل إن الحقائق الشرعية المعلومة من الدين بالضرورة وكذا أبحاث المجتهدين التي ثبتت واستقرت؛ ينبغي أن تدرس في سياق البحث والاستكشاف وإقامة الدليل والتأسيس النظري، بحسب طاقة المتعلم ومبلغه من العلم والإدراك؛ أي التعليم من خلال اقتفاء آثار المجتهدين والاهتداء بأساليبهم في الوصول إلى الحقائق الشرعية.

يتحصل لدينا من خلال ما تقدم أن المطلوب من درس التربية الإسلامية أمران:

إدراك طريق الوصول إلى المعرفة الشرعية.

امتلاك المعرفة الشرعية الصحيحة ذاتها.

وبالرغم من أن طرق تدبير دروس التربية الإسلامية تختلف حسب طبيعة كل وحدة دراسية، بل وكل درس، وحسب اجتهاد كل أستاذ وأساليبه الشخصية -والأمر في عمومه نسبي واجتهادي لا يعرف حدودا أو كمالا- ؛ إلا أن معيار نجاح درس من الدروس هو مدى إسهامه في تحقيق المقاصد العامة من الدرس الشرعي إجمالا لا تفصيلا، (يفترض أن كفايات مادة التربية الإسلامية التي يحددها منهاج المادة إنما هي التصريف التربوي لتلك المقاصد الشرعية 2 )، لأن مدخل الكفايات يقتضي اعتبار الدرس لبنة في بناء متكامل، لا يأخذ أبعاده الحقيقية إلا ضمن سيرورة تربوية ممتدة في مجالات ثلاثة:

في الزمان: امتدادات في باقي المواد الدراسية، بل وخارج أوقات الدراسة…

في المكان: خارج الفصل الدراسي وأسوار المدرسة…

في الموضوع: وضعيات حقيقية تمليها تفاعلات المتعلم مع محيطه، شبيهة بوضعيات التعلم.

وعليه فإن تفاعل التلاميذ ومشاركاتهم واستيعابهم لمضامين درس مفرد، قد لا تدل بالضرورة على كفاءة الأستاذ ونجاح المهمة الكلية، لأن ذلك لا يعدو أن يكون نجاحا جزئيا.

بناء على ما تقدم، فإنه يمكننا من الناحية العملية أن نحقق مبدأ التكامل بين الدروس، والعمل على نماء الكفاية، من خلال التركيز على مبدأ الوحدة الدراسية، حيث إن الوحدة تحمل قضية مركزية تتطلب جملة من الموارد والمدخلات، يُقدِّر التربوي 3 أن تعبئتها ومعالجتها مجملة يحقق الكفاية المرادة؛ أما الدرس المفرد فلا ينتهض بكل التفصيلات المذكورة، فهو جزء من الوحدة مرتبط بغيره من الدروس، فلا يحسن أن يتناوله الأستاذ بصفة مستقلة.

وسيحاول القسم العملي تدبير مبدأ الوحدة بين دروس التربية الإسلامية، من خلال التطبيق على بعض دروس المستوى الثاني الإعدادي.

القسم العملي

t1

تتعدد المداخل الديداكتيكية لإنجاز وحدة من الوحدات، غير أن فكرة التكامل في الوحدة يبقى أمراً أساسيا في أي مدخل، فإنه من الضروري أن نطلع المتعلم على الخارطة العامة للوحدة المعرفية التي هو بصدد الاشتغال عليها، ومن ثمة يكون قادراً على سلوك دروب تلك الوحدة والدخول إلى شعابها 4، “فمن الضروري المحافظة على الانسجام الداخلي لكل وحدة من خلال تصنيف مفاهيمها الرئيسة، ووضع خطاطة لها في بداية كل وحدة حتى يحصل المتعلم التصور العام المؤطر للوحدة. ولتحقيق مزيد من التماسك بين مكوناتها لابد من التنبيه إلى ترابط الدروس واعتبارها محاور متكاملة في درس (وحدة) واحد” 5.

الشكل الآتي يبين المنطق الداخلي لدرس التربية الإسلامية، انطلاقا من الوحدة المتضمنة لقضية مركزية كاملة (مرتبطة بكفاية محددة)، إلى مجموعة دروس تعالج قضايا جزئية متكاملة (تعبر عنها الأهداف)، ثم الوضعيات الثلاث في كل درس، ثم مجمل الأنشطة البنائية ضمن الوضعيات:

image

ينبغي التعامل مع الكتاب المدرسي باعتباره وسيلة ديداكتيكية تعين على الوصول إلى المعارف الأساسية، ولذلك فإنه يستحسن من الأستاذ أن يجتهد في توفير النصوص المناسبة للانطلاق إذا لم تكن النصوص الواردة في الكتاب تسعف بإبراز قضية الوحدة.

أقترح لوحدة التربية التواصلية النص الآتي:

قال الله عز وجل: [وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ ۙ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ](النحل: 78).

أو قوله تعالى: [أَلَمْ نَجْعَل لَّهُ عَيْنَيْنِ وَلِسَانًا وَشَفَتَيْنِ وَهَدَيْنَاهُ النَّجْدَيْنِ‏](البلد: 8).

الاستشكال: (من خلال تحليل ميسر لنص الانطلاق)

كيف يخرج الإنسان من بطن أمه حسب الآية الكريمة؟

جواب المتعلمين: لا يعلم شيئاً

دلت الآية على أدوات التواصل واكتساب العلم، فما هي؟

جواب المتعلمين: السمع، البصر، اللسان، الفؤاد

هل يستعمل الناس هذه الحواس استعمالا مشروعا دائماً؟

جواب المتعلمين: يستعملونها للمشروع وغيره

القضية المركزية للوحدة: (من خلال تركيب خلاصات التحليل)

من خلال الإشكالات المطروحة، والإجابات المبدئية للمتعلمين، يمكن تجميع المعطيات القليلة لتحديد معالم خارطة الوحدة. يمكن أن أعبر عنها بواسطة خطاطة جامعة بمثابة تصميم للوحدة، وقد قد أكتفي بتسطير عناوين مختصرة لأهم القضايا التي ستتم معالجتها ضمن دروس الوحدة، وقد أكتبها بصيغة تمهيد نثري مختصر مذيل بأسئلة مفاتيح. المهم في كل ذلك أن يستفيد المتعلم طريقة واضحة في طرح الإشكالات وتحديد الفرضيات ووضع المقدمات الصحيحة للمواضيع التي يقبل على معالجتها.

مثال لخطاطة الوحدة:

t2

بعد تحديد القضية المركزية بشكل تعاقدي مع المتعلمين، يكون الأستاذ أمام مداخل ديداكتيكية متعددة لتدبير أجزاء القضية (الدروس)، يمكن أن يكلف التلاميذ بالإعداد القبلي حسب الدروس، لكل مجموعة درس معين، وبذلك تتكامل إنجازاتهم وبحوثهم، وقد تُجعل القضية المركزية للوحدة بمثابة مشروع جماعي للفصل، كل مجموعة تعتني بإنجاز محور محدد من المشروع، وقد تعرض أعمالهم من خلال ورشات عمل… ومما ينبغي الانتباه إليه في سياق معالجة القضايا الجزئية للوحدة ما يلي:

التمييز بين الدرس والحصة

فالأول جملة من الوضعيات التربوية (عموما ثلاث وضعيات: إنطلاق ومعالجة وتقويم) تدور حول قضية جزئية تتكامل مع غيرها، أما الثاني فعبارة عن مقدار زمني محدد بتنظيم تربوي، ومن ثم فليس من الضرورة أن ينجز الدرس الواحد في حصة واحدة، بل يمكن للأستاذ أن يتصرف في الدروس تقديما وتأخيرا ودمجا وتفصيلا…بما يخدم القضية المركزية.

اعتماد الوضعيات بدل المراحل

ينبغي تدبير وضعيات الدرس باستحضار الكفاية وما يخدمها من قضايا جزئية، وهنا تصبح كل وضعية تربوية تروم تحليل ومناقشة قضية الدرس معالجةً أصلية مقصودة، بينما تبقى مختلف الوضعيات الأخرى معالجات فرعية خادمة (مثل توثيق النصوص والتعريف بالأعلام وتذليل الصعوبات اللغوية 6…) فهذه تدخل ضمن العُدتين المنهجية والمرجعية التي نأخذ بيد المتعلم إلى كيفية الوصول إليها وتوظيفها بسلاسة دون أن تتحول إلى قضية أساسية من الدرس. ولا يتأتى ذلك إلا من خلال تحرير الدرس من مفهوم المراحل التي تخضع تدبير الدرس إلى تحقيب زمني محنط، واعتماد وضعيات معالجة وبناء حسب ما تقتضيه خدمة قضية الدرس.

التركيز على أنشطة البناء الذاتي

يستحسن خلال وضعيات المعالجة الأصلية التركيز على أنشطة بنائية تجعل المتعلم ينجز عملا محددا بجهده الذاتي،يبني من خلاله معارفه ومهاراته شيئا فشيئا تحت إشراف الأستاذ وتوجيهه. كالاشتغال على النصوص الشرعية أو دراسة نص قصير أو إنجاز تمرين، ثم استخلاص بعض المكتسبات وتركيبها في سياق الدرس. من فوائد الأنشطة البنائية ما يلي:

تعرف التلميذ على قدر كبير من النصوص الشرعية وتوظيفها بقدر الحاجة فيما يخدم الدرس والوحدة، دون الحاجة إلى شرحها أو حفظها.

التمرن على قراءة النصوص ودراستها والاستنباط منها تلقائياً.

التعلم الذاتي، فبدل إعطاء التلميذ المعلومة الجاهزة، آخذ بيده لكي يكتسبها هو بنفسه من النص.

تقريب الشقة بين إنجاز الدرس وتقويمه، حتى لا يقع التفاوت بين طريقة التدريس وأسلوب التقويم.

الشكل أسفله يعبر عن التخطيط الكلي لدروس التربية الإسلامية، من الوحدة إلى الدروس، ومن الوضعيات إلى الأنشطة، وتلك هي المفاهيم الأساسية التي تحرر المادة من النمطية والتقليد؛ فالوحدة الدراسية تحقق التكامل المعرفي، وتعطي للكفاية معنى إجرائيا قابلا للتصريف التربوي، والدروس المتكاملة تخفف من وطأة المحتويات المعرفية الجاهزة، وتحرر المادة من المضامين العلمية المتناثرة، والوضعيات تحرر الدرس من المرحلية التي تغلِّب القيمة الزمنية للإنجاز دون تفرقة بين مقاصد الدرس ووسائله، والأنشطة تخدم قضية التعلم الذاتي وتحول التعاقد الديداكتيكي إلى إجراء ملموس:

t3

نموذج لنشاط بنائي

إذا كان التعاقد المبدئي بين الأستاذ والمتعلمين على أن القضية المركزية للوحدة هي التمييز بين الاستعمالين المشروع وغير المشروع للحواس ووسائل التواصل والتعقل، فإن مجموع الدروس تخدم هذه القضية من خلال وضعيات وأنشطة تطبيقية على كل حاسة بعينها، وفيما يلي نموذج لنشاط بنائي يثبت قضية التوظيف المشروع لحاسة السمع من خلال الاشتغال على نصوص شرعية 7:

t4

يمكن أن ينجز النشاط على اللوح، بشكل جماعي أو فردي، أو من خلال مجموعات تشتغل على أنشطة مختلفة ثم تستفيد كل مجموعة من عمل الأخريات، أو على الدفاتر. ولا شك أن الوسائل المعلوماتية الحديثة تعين على الإنجاز، وقد يجتهد أستاذ التربية الإسلامية فيعتمد في بعض الوضعيات طريقة التعليم المبرمج 8.

يمكن تصميم نشاط بنائي للمحور الثاني على غرار السابق، يتناول الاستعمالات غير المشروعة للسمع والمطلوب الشرعي إزاءها، ويتم الإنجاز من خلال مجموعتين أو أكثر في نفس الوقت ليتأتى إنجاز الدرس كاملا في ساعة واحدة، أو يكلف التلاميذ بالإنجاز لجزء من النشاط في البيت.

كما يمكن استعمال الخطاطة لتجميع معطيات الدرس، أو يكلف التلاميذ بإنجازها ثم تُقوم أعمالهم، وقد يكلفهم الأستاذ بتحويل خطاطة إلى ملخص نثري قصير، ويعد كل ذلك نشاطا بنائيا للدرس؛ غير أن التعامل مع النصوص الشرعية فهما وتحليلا واستنباطا، يبقى أجود نشاط وأقربه إلى تكوين ملكة البحث والاجتهاد لدى المتعلم بشكل تدريجي.

والله الموفق للصواب، والحمد لله رب العالمين.

الهوامش

1حول هذه العلاقات التي يمليها النظر الاجتهادي، يرجع إلى النجار، عبد المجيد. في المنهج التطبيقي للشريعة الإسلامية تنزيلا على الواقع المعاصر، الرياض: دار النشر الدولي للنشر والتوزيع، 1994م، ص 17 وما بعدها.

2تحدد وثيقة البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية بسلك التعليم الثانوي الإعداديالكفايات الأساسية والنوعية للمادة بهذا السلك، وزارة التربية الوطنية، مديرية المناهج والحياة المدرسية، غشت 2009.

3القائم على التخطيط البيداغوجي، وهو واضع منهاج المادة أولا من خلال التخطيط الكلي، ثم الأستاذ بعد ذلك بالتخطيط التفصيلي للوحدات والدروس، ثم تنزيلا وتدبيرا لوضعيات التعليم والتعلم.

4تعرف وثيقة البرامج والتوجيهات التربوية الخاصة بمادة التربية الإسلامية…” الوحدة بأنها: تنظيم لأنشطة التعليم والتعلم حول محتوى معين، يشتغل عليه المتعلمون للوصول إلى هدف محدد انطلاقا من مشكلة/ إشكال يحدده الأستاذ وتلاميذه. مرجع سابق، ص 22.

5البرامج والتوجيهات، ص 22، مرجع سابق.

6بالإمكان تدريب المتعلمين على التعامل مع مراجع ميسرة تفي بالخدمات اللغوية والتوثيقية، بدل الالتزام بمرحلة التوثيق وشرح المفردات. كتوجيههم إلى اقتناء كتيب كلمات القرآن تفسير وبيانلحسنين محمد مخلوف، وتعليمهم كيفية الاستفادة منه، أو مرجع آخر في التعريف بالصحابة.

7يشترط في النصوص المعتمدعليها في الأنشطة البنائية جملة من المواصفات من بينها:أن تكون صحيحة الرواية، قصيرة المبنى، واضحة المعنى، مباشرة فلا نخرجها عن سياقها، الاقتصارعلى موضع الفائدة دون تكلف. من المراجع المهمة في هذا الصدد: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم لفؤاد عبد الباقي،ورياض الصالحين للإمام النووي، لأنه مرجع يضم الكثير من النصوص، كلها مأمونة الصحة أو الحسن.

8ينسب التعليم المبرمج لعالِم النفس السلوكي الأمريكي سكنر (skkiner) (1904 – 1990)،وهو يتأسس على المفاهيم النفسية المشتقة من نظرية الاشتراط الإجرائي. يسعى التعليم المبرمج إلى تهيئة مجالات تعليمية وتحديدها بعناية وترتيب يسمح للمتعلم عن طريقها بتعليم نفسه بنفسه، واكتشاف أخطائه وتصحيحها،حتى يصل إلى مستوى مناسب من الأداء. (مع ملاحظة أن تطبيق التعليم المبرمج هنا ضمن وضعيات وأنشطة محددة تخدم الكفاية وليس محتوى معرفي جاهز، حتى لا نرتد إلى نموذج التدريس بالأهداف)

Show Buttons
Share On Facebook
Share On Twitter
Share On Google Plus
Share On Linkedin
Contact us
Hide Buttons